بقلم: صابر بليدي عن يو-بي- أي
“تكلفة الفرصة البديلة” عبارة يستخدمها الخبراء الاقتصاديون لوصف ثمن عدم أداء عمل ما، أي تبعات اختيار أمر محدد على حساب آخر.
وعلى المستهلك الذي يقود سيارته إلى العمل يومياً شراء سيارة وتكبد المصاريف الإضافية كالتأمين وفواتير المرآب والبنزين. ورغم أن فوائد اقتناء السيارة واضحة، فإن تكاليفها تأتي على حساب عمليات شراء أخرى، كإعادة تزيين المطبخ أو شراء منزل أقرب إلى مكان العمل.
يقوم الأشخاص باختيارات تحمل “تكاليف فرص بديلة” عشرات المرات يومياً، غالباً من دون تفكير أو مع القليل منه. وفي غالبية الأحيان، لا يكون للأمر أهمية اذ إن القرارات صغيرة، كما هي عواقبها. وبين الحين والآخر، تأتي القرارات مصحوبة بنتائج كبيرة وطويلة الأمد. وعندما يحصل ذلك، يجب قياس المخاطر والفوائد والأخذ في الاعتبار جدياً نتائج الخيارات الخاطئة.
يعيش الجيش الأميركي في الوقت الراهن حالة كهذه. وفي وقت يصف قادة العسكريون العراق بأنه دولة “هشة وقابلة للتراجع”، وفي ظل جنوح اهتمام الأمة إلى الصعوبات المتزايدة في أفغانستان، يحتد النقاش – الذي تتضح معالمه على صفحات الجرائد العسكرية وفي مجموعات التفكير في واشنطن وفي المعاهد الدفاعية – حول المسائل التي ستؤثر مباشرة على حياة الجنود الأميركيين وعائلاتهم، وعلى رفاهية الدول النامية، وعلى التأثير الذي تتركه المشاريع الأميركية حول العالم.
ويتركز هذا النقاش على السؤال الآتي: هل على الجيش الأميركي تكييف مؤسساته ليعكس الدروس الصعبة التي تعلمها في العراق؟ وثانياً – وليس بأقل أهمية – هل تريد أميركا الالتزام في بناء الأمم؟
قد يبدو مفاجئاً أن الأجوبة التي أعطاها الناس على هذين السؤالين غير متوقعة في السياسة. فكثير ممن عارضوا الحرب على العراق على أساس أنها خيضت بناء على ادعاءات إستخباراتية خاطئة يودون لو ترسل القوات الأميركية إلى مناطق تعاني من أزمات إنسانية كدارفور. لكن الدروس من حربي العراق وأفغانستان والحرب الشاملة على الإرهاب ستكون مركزية في هذا النوع من التعهدات الطويلة الأمد.
في الوقت ذاته، فإن من يدعون أن الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين كان عملاً شرعياً بالاستناد إلى مقولة أن
























